خليل الصفدي

269

أعيان العصر وأعوان النصر

أنت كنت الهادي لمعناه حقّا * حين لوّحت لي بذكر الرّشيد دمت تهدي إليّ كلّ عجيب * ما عليه في حسنه من فريد وكتبت أنا إليه ملغزا في « نجم » : ( المتقارب ) يا سيّدا أقلامه لم تزل * تهدي لآلي النّظم والنّثر قل لي ما اسم قلبه لم يزل * معذّبا بالبيض والسّمر وكلّه في الأرض أو في السّما * وثلثه يسبح في البحر فكتب هو الجواب عن ذلك : ( المتقارب ) بعثتها نجميّة قد حلت * لكنّها من سكّر الشّكر تطلع بالنّجم فأمّا الّذي * في مطمح الهرّ أو الزّهر عجبت منه كيف شقّ الدّجى * وما أتى إلّا مع الفجر من صنعة البرّ ولكنّه * قد جاءني في راحة البحر أقسمت منه قسما بالغا * بالفجر واللّيل إذا يسر لقد أغرت الغيد إذ لم تجد * شبهه في الجيد والثّغر بعقد درّ ما له قيمة * يا حسنه للكوكب الدّرّي مسهّد تذكى له مقلة * مقلوبة كالنّظر الشّزر وهو إذا ما حقّقت تعريفه * عرفت منه منزل البدر بواحد عدّوا له سبعة * تقيس ذيل اللّيل بالشّبر فاعر أخيّ اليوم إن قصرت * بديهتي واقبل لها عذري فليس بالألغاز لي قدرة * ولا غزا في جيشها فكري وكتبت أنا إليه مع ضحايا أهديتها : ( الكامل ) يا سيّدا أرجو دوام ظلاله * علينا وأن يمسي بخير كما يضحي فكتب هو الجواب إليّ عن ذلك : ( الطويل ) أتتني ضحاياك الّتي قد بعثتها * لتصبح كالأعداء في بكرة الأضحى وحقّك أعدانا كلاب جميعهم * وحاشاك لا تجزي الكلاب لمن ضحّى وكتبت إليه أتقاضاه إنجاز ما وعد به من قلع شجرة ليمون مختم وتجهزها ، والتزمت الياء قبل النون : ( البسيط ) يا سيّدا فيه لي ولاء * عند جميع الورى تعيّن